السيد محمد تقي المدرسي

172

المجتمع الإسلامي (منطلقاته وأهدافه)

يقول فئاما وفئاما في اللغة تعني مائة الف انسان ، فإنه ليس للوقوف عند هذا الحد ، وانماهو تعبير عن الكثرة الهائلة . ومن وصايا رسول الله ( ص ) للإمام علي عليه السلام : " يا علي لا فقر أشد من الجهل " . وعنه صلى الله عليه وآله قال : " فضل العالم على العابد سبعين درجة بين كل درجتين حضر الفرس سبعين عاما ، وذلك أن الشيطان يبدع البدعة للناس فيبصرها العالم فينهى عنها ، العابد مقبل على عبادته لا يتوجه لها ولا يعرفها " . وعن الصادق عن رسول الله ( ص ) قال " فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم " . وعن الصادق عليه السلام قال : " معلم الخير تستغفر له دواب الأرض وحيتان البحر وكل صغيرة وكبيرة في ارض الله وسمائه " . وعنه عليه السلام عن رسل الله ( ص ) قال : " يجيئ بالرجل يوم القيامة وله من الحسنات كالسحاب المركوم أو كالجبال الرواسي فيقول يا رب اني لي هذا ولم اعملها ؟ فيقول : هذا علمك الذي علمته الناسيعمل به من بعدك " . ولكن لا ننسى ان أشد الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره . وكما يقول الإمام الصادق عليه السلام في تفسير قوله تعالى : ( فكبكبوا فيها وهم الغاوون . . ) قال : نزلت في قوم وصفوا عدلا ثم خالفوه إلى غيره . وفي تفسير قوله تعالى ( ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ) قال الاممام الباقر عليه السلام : " من استخرجها من ا لكفر إلى الايمان " . ويمثل الرسول ( ص ) العلماء كنجوم السماء يهتدى بهم في ظلمات البر والبحر فيقول : " مثل العلماء في الأرض كنجوم في السماء يهتدى بها في ظلمات البر